العلامة الحلي
322
تحرير الأحكام
ويشترط أن يكون المولى ثقةً عارفاً بقدر الحدود ، فإن كان قويّاً في نفسه فله إقامته بنفسه ، وإن كان ضعيفاً أقام عوضه مَن يقيم الحدّ . ولو كان السيّد فاسقاً أو مكاتباً ، فالّذي قواه الشيخ ( رحمه الله ) جوازُ الإقامة لهما للعموم ( 1 ) ولو كان المولى صبيّاً أو مجنوناً لم يكن له الإقامة ولا لوليّهما . ولو زنى بأمة ثمّ قتلها ، فعليه الحدُّ وقيمتُها . والمكاتبُ المشروطُ والّذي لم يؤدّ شيئاً وأمُّ الولد والمدَبّر كالقنّ ، أمّا من انعتق بعضُهُ فإنّه يحدُّ من حدّ الأحرار بنسبة ما انعتق منه ، ومن حدّ المماليك بنسبة ما فيه من الرقيّة ، فلو عُتِقَ نصفُهُ وجب عليه خمسٌ وسبعون جلدة ولا جزّ عليه ولا تغريب ولا رجم . 6780 . الرابع عشر : إذا تكرّر الزّنا من الحرّ فأُقيم عليه الحدُّ مرّتين ، قُتِل في الثالثة ، وقيل ( 2 ) : في الرابعة ، وهو أقوى ، ولو تكرّر من المملوك سبعاً ، وأُقيم الحدّ عليه في كلِّ مرّة ، قتل في الثامنة ، وقيل ( 3 ) : في التاسعة ، وهو أولى . ولو تكرّر من الحرّ أو المملوك الزّنا مراراً كثيرةً ، ولم يحدّ فيما بينها ، لم يجب سوى حدّ واحد . وروى أبو بصير عن الباقر ( عليه السلام ) :
--> 1 . أي لعموم الأخبار ، لاحظ المبسوط : 8 / 12 . 2 . القائل هو الشيخ في النهاية : 694 ; والمبسوط : 8 / 11 ; والشيخ المفيد في المقنعة : 776 ; والسيد المرتضى في الانتصار : 519 ، المسألة 285 ; والحلبي في الكافي في الفقه : 407 ; والقاضي في المهذّب : 2 / 520 ; وابن حمزة في الوسيلة : 411 ; واختاره المصنف في المختلف : 9 / 155 ; وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّه يقتل في الخامسة بعد جلده أربع مرّات ; لاحظ الخلاف : 5 / 408 ، المسألة 55 من كتاب الحدود . 3 . القائل : الشيخ في النهاية : 695 ; والقاضي في المهذب : 2 / 520 .